السيد علي عاشور
139
موسوعة أهل البيت ( ع )
جادت لتنقذه برهن خمارها * يا سحب أين نداك من جدواها نور تهاب النار قدس جلاله * ومنى الكواكب أن تنال ضياها جعلت من الصبر الجميل غداءها * ورأت رضا الزوج الكريم رضاها * * * فيما يردّد آي ربّك بينما * يدها تدير على الشعير رحاها بلّت وسادتها لآلي دمعها * من طول خشيتها ومن تقواها جبريل نحو العرش يرفع دمعها * كالطلّ « 1 » يروي في الجنان رباها لولا وقوفي عند أمر المصطفى * وحدود شرعته ونحن فداها لمضيت للتطواف حول ضريحها * وغمرت بالقبلات طيب ثراها * * * ويقول الشيخ ملّا كاظم الأزري في رثاء الزهراء : تركوا عهد أحمد في أخيه * وأذاقوا البتول ما أشجاها وهي العروة التي ليس ينجو * غير مستعصم بحبل ولاها لم ير اللّه للرسالة أجرا * غير حفظ الزهراء في قرباها يوم جاءت يا للمصاب إليهم * ومن الوجد ما أطال بكاها فدعت واشتكت إلى اللّه شكوى * والرواسي تهتزّ من شكواها فاطمأنّت لها القلوب وكادت * أن تزول الأحقاد ممّن حواها تعظ القوم في أتمّ خطاب * حكت المصطفى به وحكاها أيّها القوم راقبوا اللّه فينا * نحن من روضة الجليل جناها نحن من بارئ السماوات سرّ * لو كرهنا وجودها ما براها بل بآثارنا ولطف رضانا * سطح الأرض والسماء بناها وبأضوائنا التي ليس تخبو * حوت الشهب ما حوت من سناها واعلموا أنّنا مشاعر دين الل * ه فيكم فأكرموا مثواها ولنا من خزائن الغيب فيض * يرد المهتدون منه هداها
--> ( 1 ) الطل : المطر الضعيف القطر الدائم ، كتاب العين : 7 / 404 .